ما هو علم البيانات وماذا يفعل عالم البيانات؟

ما هي المهنة التي وصفتها جامعة هارفارد بأنها أكثر الوظائف جاذبية في القرن الحادي والعشرين؟ الإجابة هي: عالم البيانات.

لكن من هو عالم البيانات؟ وما الذي يقوم به هذا المتخصص يوميًا في عمله؟

يقدم هذا المقال تعريفًا لعلم البيانات ويشرح دور عالم البيانات، بما في ذلك مهامه وأهدافه والمؤهلات والمهارات والخبرات المطلوبة. ويُعد تعريف عالم البيانات موضوعًا واسعًا لأن هذا المجال لا يملك تعريفًا موحدًا بشكل كامل، كما أن العثور على شخص يمتلك جميع المهارات المطلوبة في شخص واحد ليس أمرًا شائعًا.

وقد يحدث أحيانًا خلط بين دور عالم البيانات وأدوار أخرى في مجال البيانات مثل محلل البيانات (Data Analyst) أو مهندس البيانات (Data Engineer)، رغم أن هذه الوظائف تختلف في طبيعة العمل والمهام.

يوضح الشكل التالي بعض المجالات المشتركة التي قد يعتمد عليها عالم البيانات. وغالبًا ما يختلف مستوى خبرة عالم البيانات في كل مجال، حيث يتراوح بين المبتدئ والمتقدم والخبير.

يمكن اعتبار أساس عمل عالم البيانات قائمًا على عدة ركائز رئيسية تشكل قاعدة خبرته.


ركائز خبرة علم البيانات

على الرغم من أن علماء البيانات يأتون من خلفيات تعليمية ومهنية مختلفة، إلا أنه ينبغي عليهم امتلاك مهارات قوية — أو في الحالة المثالية خبرة متقدمة — في أربعة مجالات رئيسية، وهي:

  • مجال الأعمال وفهم المجال (Business/Domain Knowledge)
  • الرياضيات (بما في ذلك الإحصاء والاحتمالات)
  • علوم الحاسب (مثل هندسة البرمجيات وهندسة البيانات)
  • مهارات التواصل (الكتابة والتواصل الشفهي)

هناك العديد من المهارات الأخرى المفيدة في هذا المجال، لكن هذه الركائز الأربع تمثل الأساس الذي يقوم عليه عمل عالم البيانات.

في الواقع، يمتلك الكثير من الأشخاص خبرة قوية في مجال أو مجالين فقط من هذه الركائز، ونادرًا ما تجد شخصًا خبيرًا في جميعها.

وبناءً على هذه الركائز، يمكن تعريف عالم البيانات بأنه الشخص القادر على استخدام مصادر البيانات المتاحة أو إنشاء مصادر جديدة عند الحاجة، لاستخراج معلومات قيّمة ورؤى قابلة للتنفيذ. ويعتمد ذلك على خبرته في مجال الأعمال، وقدرته على تحليل البيانات باستخدام الأساليب الإحصائية وتقنيات البرمجة، بالإضافة إلى استخدام أدوات ومنصات تحليل البيانات والبنية التحتية المناسبة.

وتساعد هذه الرؤى المؤسسات على اتخاذ قرارات أفضل وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.